أنظمة التغطية الصحية والحماية الاجتماعية عموما إشكالية يجب أن تحظى بالأولوية في الاصلاح.

حاسي سيتي.كم.نت

بقلم/ أمنة ماءالعينين

هل يعقل أن يشترك الناس في أنظمة للتغطية الصحية ويؤدون اشتراكاتهم بانتظام طيلة مسارهم المهني ليصطدموا في النهاية بكون أدوية أساسية لمعالجة السرطان غير مشمولة بالتغطية وغير قابلة للتعويض علما أن أثمنتها باهظة،الدواء الذي بين يدي يصل ثمنه 30 الف درهم.هل يعقل هذا؟هل يموت الناس لأنهم ظلوا يسهمون في علاج الآخرين من حر مالهم في نظام تعاضدي،وحين تخونهم الصحة ويقعدهم المرض نخبرهم ان أدويتهم غير مشمولة بالتغطية.
هل يعقل أن نتسلم ملفات من مواطنين تتكرر فيها المعاناة لنهدر وقتا كبيرا ومجهودا عصبيا ونفسيا في اجراء الاتصالات والبحث عن حلول لصالح مواطنين من أبناء هذا الشعب المقهور؟هل يعقل أن يضطر البرلماني بعد الأسئلة الكتابية التافهة التي فقدت كل قيمة دستورية في نظام لا يعترف برقابة برلمانية ولا بعبو الريح وبعد اتصالات مع مسؤولين يخبرك كل منهم أن الحل ليس بيده أن يعتذر للناس الذين لم يعودو يتقنون إلا السب والانتقاد وتبخيس كل المجهودات التي يقوم بها االبرلمانيون فيما هو أصلا خارج اختصاصاتهم.

مثلا: تضطر لتخصيص ساعات طويلة لإيجاد حل لملف مواطن تتعاطف معه ولا تتركك أخلاقه للتخلي عنه رغم ان طلبه خارج اختصاصاتك علما أن مشاريع القوانين المحالة على لجنتك قوانين حساسة تتنتظر على مكتبك للاشتغال عليها والبحث بما يلزم لتكون دراستها في البرلمان في المستوى المطلوب.

أنظمة التغطية الصحية والحماية الاجتماعية عموما إشكالية يجب أن تحظى بالأولوية في الاصلاح.

إنها صحة الناس وحقهم في الحياة،هل يعقل أن نترك الناس يموتون بالسرطانات والأمراض المزمنة رغم أننا نوهمهم طيلة حياتهم أنهم مؤمنون صحيا ونقتطع من أجورهم مبالغ محترمة لأجل ذلك؟

أتعبتني مثل هذه القضايا المؤلمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.