حسن السوسي: منطق خالف تعرف!!

حاسي سيتي.كم.نت

أتساءل دائما عن السبب الذي يجعل البعض حريصا على عدم رؤية الواقع كما هو بسلبياته وإيجابياته ليجعل ما يعتبره سلبيا مجالا يستغرق رؤيته في كل شيء: في السياسة والاقتصاد والاجتماع، داخليا وخارجيا.

فكل إنجاز لديه هدر للجهد والمال والوقت، مع أنه دائم الشكوى من التخلف ومظاهره في مختلف مناحي حياة المجتمع والدولة.

هناك من يحاول تبرير هذا المنطق بدعوى أولويات تنموية أو اجتماعية أو سياسية. لكن متى كان منطق الأولويات يعني وضع ملفات أساسية على رفوف الإهمال؟
إن التنمية كل متكامل، بما يعني أن إهمال أو تجاهل هذا البعد أو ذاك من أبعادها يعود بالضرر المؤكد على المشروع التنموي الكلي.
لذلك ليس مقبولا سياسيا واجتماعياً واقتصاديا واستراتيجيا محاكمة المنجزات الكبرى من منطلقات سياسوية ضيقة، لأنها تنتهي بأصحابها، أرادوا ذلك، أم لم يريدوا، إلى منطق: خالف تعرف! وهو منطق لا يرفع من شأن أصحابه، خاصة إذا وضعوا أنفسهم ضمن خانة من لم يدركوا بعد معنى ضرورة محاكمة الأشياء بموضوعية ومن منطلق المصلحة العامة أولا وأخيرا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.