البرلمان الأوربي يصادق على الاتفاقية الفلاحية مع المغرب

حاسي سيتي.كم. نت

المساء

صادق البرلمان الأوربي، صبيحة أمس الخميس، على اتفاقية التبادل الحر مع المغرب في القطاع الفلاحي بأغلبية كبيرة، رغم المحاولات التي بذلها عدد من البرلمانيين، 
ولا سيما الفرنسي جوزي بوفي، من أجل الإطاحة بهذه الاتفاقية.
وفي أول رد فعل له، اعتبر أحمد أوعياش، رئيس الجمعية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، مصادقة البرلمان الأوربي، الكائن مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، على مشروع الاتفاقية الفلاحية مع المغرب «نجاحا لبلادنا وإشارة على تقدير الأوربيين للإصلاحات التي انخرط فيها المغرب».
وأكد أوعياش في اتصال أجرته معه «المساء» دقائق بعد مصادقة البرلمان الأوربي على الاتفاقية الفلاحية أن «هذا التصويت الإيجابي بأغلبية كبيرة سيفتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية الأوربية الفلاحية»، وأشاد ب»تحكم العقل في عملية التصويت واستحضار المصالح المشتركة المغربية الأوربية في القطاع الفلاحي». وتوقع أوعياش أن تدشن هذه الاتفاقية مرحلة جديدة من التقارب الأوربي المغرب في الميدان الفلاحي، فيما طالب السلطات الوصية على القطاع بالمغرب ب»بذل مزيد من الجهود من أجل تقوية تنافسية الفلاحة المغربية».
وقلل أوعياش من أهمية تحذيرات صادرة عن نواب أوربيين، خصوصا جوسي بوفي، عضو الحزب الأخضر الفرنسي، من الانعكاسات السلبية لهذه الاتفاقية على الفلاحة المغربية، حيث يقولون إن هذه الاتفاقية سترفع الصادرات الأوربية نحو المغرب بنحو 50 في المائة، في حين لن تحقق الصادرات المغربية نحو أوربا سوى ارتفاع ضعيف لن يتجاوز 15 في المائة. رئيس الجمعية المغربية للفلاحة والتنمية القروية اعتبر هذه التصريحات مجرد «حرب أرقام»، وانتقد «لجوء بعض البرلمانيين الأوربيين إلى التظاهر بالحرص على مصالح الفلاحين المغاربة للتشويش على أجواء التصويت على الاتفاق وتحقيق أهداف سياسوية». وقال أوعياش إن «المغرب يتوفر على فريق مفاوض من مستوى عال، يتقدمه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري»، وأكد أن «المهنيين شاركوا في تلك المفاوضات».
وتتوقع هذه الاتفاقية، حسب مصادر إعلامية أوربية، تخفيض الرسوم الجمركية على صادرات وواردات هذه المنتجات بشكل تدريجي على مدى 10 سنوات. وتراهن اللجنة الأوربية، التي تولت التفاوض مع المغرب بشأن هذه الاتفاقية، على الرفع من قيمة صادراتها في الحبوب وكذلك الحليب ومشتقاته نحو المغرب في السنوات المقبلة. وفي المقابل، تراهن الرباط، استنادا إلى المصادر ذاتها، على تسهيل ولوج الخضروات والفواكه المغربية إلى الأسواق الأوربية، مع العمل على تقوية تنافسيتها على المستوى الأوربي.
وتقر هذه الاتفاقية إجراءات للتبادل الحر للمنتوجات الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري ينتظر أن تسهم في رفع حجم الصادرات المغربية من الفواكه والخضر نحو السوق الأوربية مع خفض الرسوم الجمركية المطبقة على دخول هذه المنتجات من قبل طرفي الاتفاقية. وتنص هذه الاتفاقية على الرفع الفوري لنسبة تحرير الرسوم الجمركية للمنتوجات الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري للاتحاد الأوربي ب20 في المائة ، لتبلغ 55 في المائة بدل 33 في المائة حاليا. وفي المقابل، تتضمن هذه الاتفاقية تحرير 70 في المائة من الرسوم الجمركية على المنتوجات الفلاحية والصيد البحري المغربية الموجهة إلى التصدير نحو أوربا على مدى عشر سنوات بدل 1 في المائة فقط في الوقت الراهن.
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.