الرئيسة السبت 18 يونيو 2022 11:18 صباحًا
حاسي سيتي 
أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غیر المباشرة، اليوم الجمعة، أنه سیتم ابتداء من فاتح یولیوز القادم، استثناء المشتریات المنجزة عبر منصات التجارة الإلكترونیة من الإعفاء من الرسوم الجمركیة .
وقالت الجمارك، في بلاغ لها، أنه “سیتم ابتداء من فاتح یولیوز المقبل استثناء المشتریات المنجزة عبر منصات التجارة الالكترونیة الدولیة من الإعفاء من الرسوم الجمركیة عند الاستیراد بصرف النظر عن قیمتھا”.
وأضافت أن ھذا الإجراء لا یخص الإرسالیات التي لیست لھا صبغة تجاریة المتوصل بھا من أشخاص متواجدین خارج الوطن والتي لا تفوق قیمتھا 1250 درھما، حیث ستستمر في الاستفادة من الإعفاء الجمركي طبقا للمرسوم المذكور.
وأكد المصدر ذاته أن ھذا التدبیر لا یروم بأي شكل من الأشكال تقویض حریة المستھلك في التسوق عبر منصات التجارة الدولیة، بل على العكس یھدف إلى حمایة كل من المواطن والاقتصاد المحلي على حد سواء.
وسجل البلاغ أن التجارة الإلكترونیة عبر المنصات الدولیة عرفت مؤخرا نموا مضطردا، حیث فاق رقم معاملات بعض منصات التجارة الإلكترونیة الدولیة المنجزة في المغرب ملیار درھم سنة 2021، مشيرا إلى أنه بعد التحریات التي تم القيام بها تبین بأن بعض الممارسات غیر القانونیة ھي التي كانت وراء ھذا التطور المقلق.
وتابع أنه تبین أيضا أن الإرسالیات المبعوثة من طرف بعض منصات التجارة الإلكترونیة الدولیة ھي في الواقع عملیات استیراد لكمیات كبیرة من البضائع تحت غطاء التسھیلات الجمركیة المخصصة للإرسالیات الاستثنائیة التي لیست لھا أیة صبغة تجاریة وللبضائع ذات قیمة زھیدة.
ولاحظت إدارة الجمارك والضرائب غیر المباشرة أن ھذا الوضع أدى إلى ظھور سوق غیر مھیكل ینشط من خلال إعادة بیع السلع المقتناة عبر مواقع التجارة الالكترونیة الدولیة، معتمدا على الغش في قیمة المقتنیات المصرح بھا (نقص الفوترة) أو تجزئتھا على عدة مستفیدین رغم أن المشتري الفعلي ھو نفس الشخص، وذلك للاستفادة من الإعفاء الجمركي والتھرب من مراقبة المعاییر المتعلقة بحمایة المستھلك، معتبرة أن ذلك یشكل منافسة غیر شریفة للصناعة المحلیة وللتجارة المهيكلة وھدرا لمداخیل الدولة كما یمكن أن یترتب عنه خطر بالنسبة لصحة المستھلك.
وخلص المصدر ذاته الى أنه و”لتصویب ھذا الوضع، أصبح من اللازم تشدید المراقبة الجمركیة على إرسالیات التجارة الالكترونیة. ولھذه الغایة، تم تعدیل مقتضیات الفصل 190-ج)-2 من المرسوم رقم 2.77.862 المتعلق باللإرسالیات الاستثنائیة المجردة من كل صبغة تجاریة.
وكانت الحكومة قد صادقت، في مجلسها الأسبوعي المنعقد أمس الخميس، على مشروع مرسوم يشدد المراقبة الجمركية على الإرساليات التي تتعلق بالمعاملات المنجزة من خلال المنصات الإلكترونية.
وأفاد بلاغ للحكومة أنها صادقت على مشروع مرسوم رقم 2.22.438 بتغيير المرسوم 2.77.862 بتاريخ 25 شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) بتطبيق مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير البماشرة والمصادق عليها بالظهير الرشيف بمثابة قانون رقم 1.77.339
ويهدف هذا المشروع، الذي قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى تشديد المراقبة الجمركية للإرساليات التي تتعلق بالمعاملات المنجزة من خلال المنصات الإلكترونية، عرب تغيري مقتضيات الفصل 190 ج 2 من المرسوم رقم 2.77.862، بهدف استثناء صراحة المعاملات المنجزة عن طريق المنصات الإلكترونية من الإعفاء من الرسوم الجمركية عند الاستيراد بصرف النظر عن قيمة هذه الإرساليات.
وكانت الجمارك بميناء طنجة المتوسط قد صادرت، في وقت سابق خلال الشهر الجاري، كميات مهمة من السلع القادمة من الصين، تم اقتناؤها عبر منصة إلكترونية صينية، وهو ما تسبب في خسائر مالية لعدد من الموردين المغاربة.





4 تعليقات على “استثناء المشتريات عبر المنصات الإلكترونية من الإعفاءات الجمركية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.